• Font size:
  • Decrease
  • Reset
  • Increase

أب ببورسعيد يتجرد من مشاعر الأبوة ويطفئ السجائر بظهر ابنه

..أب ببورسعيد يتجرد من مشاعر الأبوة ويطفئ السجائر بظهر ابنه

 

كتب ـ محمد فرج

داخل أروقة محكمة بورسعيد الابتدائية وبعد مثوله أمام وكيل نيابة الزهور، يحكى مأساته مع والده الذى تجرد من الرحمة ومشاعر الأبوة

وتحول لوحش كاسر يضرب طفله الذى لم يتجاوز السادسة من عمره بقسوة ودون رحمة. عبد الرحمن يفتح قلبه بتلقائية شديدة وبراءة الأطفال فى عينيه، قائلا : " ضربنى "بابا" بالحزام الجلد وسلك الكهرباء وأطفأ السجائر فى ظهرى علشان مش بحبه، وأنا قلتله أنا بحبك من قلبى قال لى انت كداب وصرخت وفضلت أقوله بحبك يا"بابا" علشان يسبنى مرضاش وضربنى بالعصايا فى رأسى والدم نزل منى". ويواصل عبد الرحمن قص مسلسل تعذيبه بحبسه داخل حجرة يأكل ويشرب ويدخل الحمام، وحرمانه من أشقائه، ومنعه من رؤية الشارع لافتا أن والده كان يحمله من بنطلونه والـ تى شرت ويلقى به على السرير، مؤكداً : " أنا بكره "أبويا" وعايز أقطع إيده ورجله علشان عذبنى وعايز بابا السيسى يجيب حقى". أما والدة عبد الرحمن فتقول بصوت ممزوج بالحزن والأسى، إن ما حدث لنجلها من أبشع أنواع التعذيب وقسوة والده الذى يعمل بمركز مرموق بإحدى شركات البترول وطلقت منه منذ 6سنوات لعدم وجود سكينة أو رحمة بيننا كما ذكر القرآن، وكان حصاد زواجنا خلال هذه الفترة 3 أولاد عماد الدين 9 سنوات ومحمد 7 سنوات وعبد الرحمن 6 سنوات. وتضيف والدته : " كنا نقيم آنذاك بمنزل بالقاهرة وبعد الطلاق عدنا إلى موطنى بورسعيد بمنزل والدى البسيط المكون من حجرتين ويجمع تحت سقفه شقيقتى وأولادها ونظرا لظروفى الإجتماعية القاسية وقلة مصدر رزقى المحدود وإصابة إبنى محمد بورم خبيث بالعين اليسرى وإستبدالها بعين صناعية بالإضافة إلى أعباء إجراء علمية كل 3 شهور ونفقات العلاج الشهرى كان أحد الأسباب الرئيسية التى دفعتنى للسفر للقاهرة ليستكمل والدهم المتزوج بأخرى حضانتهم وبالفعل توجهت يوم 21/ 8 /2014 وتم التسليم رحمة بهم من عذاب الفقر والقهر وفراق الأب . واضافت : " لكننى خلال 30 يوما كانت أول زيارة لى بمنزل جدهم حتى يتسنى لهم التقديم بمدرسة مكه الخاصة بعزبة النخل فوجئت بـ عبد الرحمن بكدمات وسجحات وجروح جديدة وقديمة ولما استفسرت أخبرنى والده بأنه كذب على وأنا بقومه قلته طب التربية بالأصول أنت كده بتعلمه يستمر فى كدبه وتزود الخوف جواه". وتتابع : " استأذنت والدهم بالسماح بالخروج معهم بعض ساعات للتنزهه فى أحد الحدائق بالقاهرة على أن نعاود الإتصال به هاتفيا ليتسلمهم ولكننى اكتشفت آثار تعذيب، وحينما وجدته يتألم عندما قمت بضمه إلى حضنى وشاهدت كدت أسقط مغشية على وجهى من هول ماسمعت ورأيت" واختتمت الام : "على الفور تقدمت ببلاغ للجنة تعذيب الأطفال والأمومة والطفولة وحقوق الإنسان بعد إجراء تقرير طبى بالحالة الذى جاء فيه وجود سجحات وكدمات وجروح قديمة وجديدة وأثار تعذيب بالظهر . وفى السياق ذاته أكدت والدته بأنها حررت محضرا بقسم الزهور يحمل رقم 45 أحوال لسنة 2014 وأمام وكيل نيابة الزهور أستمع إلى أقوال عبد الرحمن وإحالته إلى الطب الشرعى .

أضف تعليق


كود امني
تحديث

لمراسلتنا


Google